الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
17
شرح كفاية الأصول
و أمّا « السنّة » فروايات : منها : حديث الرفع « 1 » . حيث عدّ « ما لا يعلمون » من التسعة المرفوعة فيه « 2 » ؛ فالإلزام المجهول من « ما لا يعلمون » فهو مرفوع فعلا و إن كان ثابتا واقعا ، فلا مؤاخذة عليه قطعا . لا يقال : ليست المؤاخذة من الآثار الشرعيّة ، كي ترتفع بارتفاع التكليف المجهول ظاهرا ، فلا دلالة له « 3 » على ارتفاعها « 4 » . فإنّه يقال : إنّها « 5 » و إن لم تكن بنفسها أثرا شرعيّا إلّا أنّها « 6 » ممّا يترتّب عليه « 7 » بتوسيط ما هو أثره « 8 » و باقتضائه « 9 » من « 10 » إيجاب الاحتياط شرعا ، فالدليل على رفعه « 11 » دليل على عدم إيجابه « 12 » المستتبع « 13 » لعدم استحقاق العقوبة على مخالفته « 14 » . لا يقال : لا يكاد يكون إيجابه « 15 » مستتبعا لاستحقاقها « 16 » على مخالفة التكليف المجهول ، بل « 17 » على مخالفة نفسه ، كما هو قضيّة إيجاب غيره « 18 » . فإنه يقال : هذا « 19 » إذا لم يكن إيجابه « 20 » طريقيّا « 21 » ، و إلّا « 22 » فهو موجب لاستحقاق العقوبة على المجهول ، كما هو الحال في غيره « 23 » من الإيجاب و التحريم الطريقيّين ، ضرورة
--> ( 1 ) . الخصال : باب التسعة ح 9 ج 2 ص 417 . و الكافي : كتاب الإيمان و الكفر ، باب ما رفع عن الامّة ح 2 ج 2 ص 463 . وسائل الشيعة ج 11 الباب 56 من ابواب جهاد النّفس ص 295 . ( 2 و 3 ) . أى : الحديث . ( 4 ) . مع أنّ ارتفاعها و عدم استحقاقها بمخالفة التكليف المجهول هو المهمّ في المقام ، و التحقيق في الجواب أنّه يقال : - مضافا إلى ما قلناه - إنّ الاستحقاق و إن كان أثرا عقليّا إلّا أنّ عمد الاستحقاق عقلا مترتّب على عدم التكليف شرعا و لو ظاهرا ، تأمّل تعرف ، ( منه أعلى اللّه مقامه . ) ( 5 و 6 ) . المؤاخذة . ( 7 و 8 و 9 ) . أى : التكليف المجهول . ( 10 ) . بيان « ما » ( در « ممّا يترتّب . . . » ) ( 11 ) . أى : التكليف المجهول . ( 12 ) . أى : الاحتياط . ( 13 ) . صفت « عدم ايجابه » . ( 14 ) . أى : التكليف المجهول . ( 15 ) . أى : الاحتياط . ( 16 ) . أى : العقوبة . ( 17 ) . أى : بل يكون ايجاب الاحتياط ، مستتبعا لاستحقاق العقوبة على مخالفة نفسه . ( 18 ) . أى : كما انّ استحقاق العقوبة و المؤاخذة ، هو مقتضى مخالفة غير الاحتياط . ( 19 ) . أى : استتباع مخالفة وجوب الاحتياط للمؤاخذة على نفسه . . . ( 20 ) . أى : الاحتياط . ( 21 ) . أى : بل كان ايجابه ، نفسيّا . ( 22 ) . أى : و ان كان ايجابه طريقيّا . . . ( 23 ) . أى : غير الاحتياط .